فوق القصر ، فمات .
الحرّ بن يزيد يقبل بخيله
وأقبل الحسين ، حتّى نزل شراف ، وأمر فتيانه فاستقوا من الماء ، ثمّ ساروا صدر يومهم . فقال رجل :
- « الله أكبر . » فقال الحسين :
- « الله أكبر ، ممّ كبّرت ؟ » قال :
- « رأيت النخل . » فقال رجلان أسديّان كانا معه :
- « إنّ هذا مكان ما رأينا به نخلا قطَّ . » قال الحسين :
- « فما تريانه رأى . » فقالا :
- « نراه والله رأى هوادي [ 1 ] الخيل . » فقال :
- « وأنا ، والله ، أرى ذلك . » فقال الحسين :
- « أما لنا ملجأ نعدل إليه ، [ 95 ] نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد ؟ » قال : فقلنا له :
- « نعم ، هذا ذو حسم [ 2 ] إلى جنبك ، تميل إليه عن يسارك . » فأخذ إليه ، ومال أصحابه معه . فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي
هامش
[ 1 ] . الهادية : المتقدّمة من كل شيء . هاديات الخيل وهواديها : متقدّماتها .
[ 2 ] . ذو حسم : والضبط من الطبري 7 : 296 .