تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
- « صدقت ، الأمر للَّه ، يفعل ما يشاء . » ثمّ حرّك راحلته ، وقال : - « السلام عليك . » وافترقا .

ما كان من أمر رسوله قيس بن مسهر

وقد كان وصل إلى الحسين كتاب مسلم بن عقيل ، قبل أن يقتل بأيام ، يقول فيه : - « أما بعد ، فإنّ الرائد لا يكذب أهله . إنّ جميع أهل الكوفة معك ، فأقبل حين تقرأ كتابي ، والسلام . » فأقبل الحسين بصبيانه ونسائه لا يلوى على شيء ، ولا يسمع قول أحد ، حتّى بلغ الحاجر من بطن الدومة [ 1 ] ، وبعث قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب يعرّفهم [ 94 ] فيه أنه شخص إليهم ، لما عرفه من اجتماع ملأهم على نصره ، والطلب بحقّه . فلما انتهى قيس إلى القادسيّة ، وجد خيل ابن زياد منظومة ما بينها وبين الكوفة ، فأخذه الحصين بن تميم ، فبعث به إلى ابن زياد . فقال له ابن زياد : - « اصعد القصر ، فسبّ الكذّاب بن الكذّاب . » فصعد قيس بن مسهر القصر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثمّ قال : - « أيّها الناس ، هذا حسين بن علىّ خير خلق الله ، ابن فاطمة بنت رسول الله ، وأنا رسوله إليكم ، وفارقته بالحاجر [ 2 ] ، فأجيبوه ! » ثمّ لعن زيادا وابنه ، واستغفر لعلىّ بن أبي طالب . فأمر به عبيد الله فرمى به من
هامش
[ 1 ] . من بطن الدومة : سقطت من مط . وفى الطبري ( 7 : 288 ) الحاجز من بطن الرمّة . [ 2 ] . في الأصل : بالراء المهملة . ( في كلا الموضعين ) .