محمد بن الأشعث يعطى الأمان لمسلم
فأقبل عليه محمد بن الأشعث ، فقال :
- « إنك أثخنت ، وعجزت عن القتال ، فلم تقتل نفسك ، أقبل إلىّ ، ولك الأمان . » فقال : « آمن أنا ؟ » قال : « نعم . » وقال القوم : « أنت آمن . » فأمكن من نفسه ، [ 88 ] فدنوا منه ، وحملوه . فقال :
- « يا محمد بن الأشعث ، أراك ستعجز عن أماني . . » وذلك أنه نزع سيفه من عاتقه ، فاستوحش .
- « . . فهل لك في خير ؟ تستطيع أن تبعث رجلا من عندك على لساني يبلغ حسينا - فإنّى أراه قد خرج ، أو هو خارج غدا - فيقول له : إنّ ابن عقيل بعثني ، وهو أسير ، لا يرى أنه يمسي وهو يقتل ، وهو يقول لك : ارجع بأهل بيتك ، ولا يغرّك أهل الكوفة ، فإنّهم أصحاب أبيك ، الذي كان يتمنّى فراقهم بالموت ، أو القتل ، إنّ أهل الكوفة قد كذبوك ، وكذبوني ، وليس لكذوب [ 1 ] رأى . » فقال ابن الأشعث :
- « والله ، لأفعلنّ ، ولأعلمنّ الأمير عبيد الله ، أنّى آمنتك . »
مسلم في قصر ابن زياد
وذهب به إلى ابن زياد ، وأنفذ رجلا على راحلة إلى الحسين بما قال مسلم .
فلما دخل به على ابن زياد ، قال :
هامش
[ 1 ] . وما في الأصل والطبري ( 7 : 263 ) : لمكذوب . وفى مط : لكذوب .