وحنظلة بن عتّاب بن ورقاء التميمىّ . وجمعهم جميعا مع المفضّل بن المهلَّب .
فتحدّث علاء بن زهير قال : والله إنّا لجلوس عند يزيد ذات يوم إذ قال :
- « أترون أنّ في العسكر ألف سيف يضرب به ؟ » قال : فيقول له : حنظلة بن العتّاب :
- « إنّهم والله ما ضربوا بألف سيف قطَّ ، والله لقد أحصى ديواني مائة وعشرين ألف . والله ، لوددت أنّ مكانهم الساعة معي من بخراسان من قومي . » ثم إنّه خطب الناس وحرّضهم ، وقال في كلامه :
- « إنّه ذكر لي أنّ هذه الجرادة الصفراء ( يعنى مسلمة بن عبد الملك ) وعاقر ناقة ثمود ( يعنى العبّاس بن الوليد وكان العباس أزرق أحمر ، كانت أمّه [ 567 ] روميّة ) والله لقد كان سليمان أراد أن ينفيه حتّى كلَّمته فيه فأقرّه على نسبه ، فبلغني أنّه ليس يهمّهما إلَّا التماسي في الأرض . والله ، لو جاؤوا بأهل الأرض جميعا ، وليس إلَّا أنا ، ما برحت العرصة حتّى تكون لي أو لهم . » قالوا :
- « إنّا نخاف أن تعنّينا كما عنّانا عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث . » قال :
- « إنّ عبد الرحمان فضح الذمار [ 1 ] وفضح حسبه ، وهل كان يعدو أجله ؟ » نزل .
قال : ودخل عامر العميثل ، وهو من الأزد وقد جمع جموعا ، فأتاه فبايعه .
وكانت بيعة يزيد :
- « تبايعوني على كتاب الله وسنّة نبيّه وعلى ألَّا يطأ الجنود بلادنا ولا بيضتنا ، ولا تعاد علينا سيرة الفاسق الحجّاج . ومن بايعنا على ذلك قبلنا منه ، ومن أبى جاهدناه ، وجعلنا الله بيننا وبينه . » ثم يقول :
هامش
[ 1 ] . فضح الذمار : والذمار كل ما يلزمك حمايته والدفاع عنه ، وإن ضيّعته لزمك اللَّوم . ومن معانيه :
الحرم والأهل . وفى مط : فصح الذمار وفصح حسبه ( بالصاد المهملة ) وهو خطأ .