تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
- « كان بالأمس يضرب أعناق هؤلاء الذين ترون [ 1 ] يسرّح بها إلى بنى مروان ، يريد بهلاك هؤلاء رضاهم . » فلمّا غضب نصب قصبا ووضع عليه خرقا وقال : - « قد خالفت هؤلاء ، فخالفوهم . » وقال : - « إنّى أدعوكم إلى سنّة العمرين ، ألا إنّ سنّة العمرين [ 2 ] أن يوضع قيد في رجليه ، ثمّ يردّ إلى محبس عمر الذي حبسه فيه . » فقال ناس من أصحابه ممّن سمعوا قوله : - « والله ، لكأنّك يا با سعيد راض عن أهل الشام . » فقال : - « أنا راض عن أهل الشام [ 3 ] ؟ قبّحهم الله ونزحهم ! أليسوا الذين أحلَّوا حرم رسول الله ، صلَّى الله عليه ، يقتلون أهله ثلاثة أيّام وثلاث ليال وقد أباحوها لأنباطهم وأقباطهم يحملون الحرائر [ 563 ] وذوات الدين لا يتناهون عن انتهاك حرمة ، ثمّ خرجوا إلى بيت الله الحرام ، فهدموا الكعبة وأوقدوا النيران بين أحجارها وأستارها ، عليهم لعنة الله وسوء الدار . » ثم إنّ يزيد خرج من البصرة ، واستخلف عليها مروان بن المهلَّب ، وقدّم بين يديه عبد الملك بن المهلَّب ، وخرج معه بالسلاح وبيت المال ، وأقبل حتّى نزل واسطا . وكان قبل أن يبلغها استشار أصحابه وقال لهم : - « إنّ أهل الشام قد نهضوا إليكم . »

ذكر آراء أشير بها على يزيد بن المهلَّب فما عمل بها

فقال له حبيب وغيره :
هامش
[ 1 ] . ترون : كذا في الأصل والطبري ( 9 : 1392 ) . وفى مط : يرون . [ 2 ] . ألا إنّ سنّة العمرين : العبارة سقطت من مط . وفى الطبري : وإنّ من سنّة العمرين . . . [ 3 ] . أنا راض عن أهل الشام ! هذه العبارة أيضا سقطت من مط .
تجارب الأمم — صفحة 478 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي