تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولمّا قدم أبو مجلز لاحق ابن حميد على عمر ، وكان رجلا لا تأخذه العين ، دخل على عمر في غمار الناس ، فلم يثبته عمر ، وخرج مع الناس . فقيل لعمر وقد سأل عنه بأنه : - « دخل مع الناس ، ثمّ خرج . » فدعا به عمر ، فقال : [ 549 ] - « يا با مجلز ، إنّى لم أعرفك . » قال : - « فهلَّا - يا أمير المؤمنين - أنكرتني إذ لم تعرفني . » قال : - « أخبرني عن عبد الرحمان بن عبد الله . » قال : - « يكافئ الأكفاء ، ويعادى الأعداء ، وهو أمير يفعل ما يشاء ، ويقدم ، إن وجد من يساعده . » قال : - « فعبد الرحمان بن نعيم ؟ » قال : - « ضعيف ليّن يحبّ العافية ، وتأتّى [ 1 ] له . » قال : - « الذي يحبّ العافية وتأتّى له أحبّ إلىّ . » فولَّاه الحرب والصلاة ، وولَّى عبد الرحمان القشيري الخراج . وكتب إلى أهل خراسان : - « إنّى استعملت على حربكم عبد الرحمان بن نعيم ، وعبد الرحمان بن عبد الله على خراجكم من غير معرفة منّى بهما ولا اختيار إلَّا ما أخبرت عنهما ، فإن كانا على ما تحبّون فاحمدوا [ 2 ] الله ، وإن كانا على غير ذلك فاستعينوا باللَّه ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه . »
هامش
[ 1 ] . وتأتّى له : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1356 ) . وما في تعاليق الطبري : تأنّى ( بالنون ) . [ 2 ] . فاحمدوا الله ( بصيغة الجمع ) : كذا في الأصل . وما في مط : فاحمد الله ( بصيغة المفرد ) .