- « إنّ الناس قد سارعوا إلى الإسلام . وإنّما ذلك تعوّذ [ 1 ] من الجزية ، فامتحنهم بالختان . » فكتب الجرّاح بذلك إلى عمر . فكتب عمر إليه :
- « إنّ الله بعث محمّدا صلَّى الله عليه داعيا ولم يبعثه خاتنا [ 2 ] . » وقال عمر :
- « أبغونى رجلا صدوقا أسأله عن [ 548 ] خراسان . » فقيل له :
- « قد أصبته ، عليك بأبى مجلز . » وكان الجرّاح لمّا قدم خراسان ، كتب إلى عمر : « إنّى قدمت خراسان ، فوجدت قوما قد أبطرتهم الفتنة ، فهم ينزون فيها نزوا . أحبّ الأمور إليهم أن تعود ليمنعوا حقّ الله عليهم ، فليس يكفّهم إلَّا السيف والسوط ، وكرهت الإقدام على ذلك إلَّا بإذنك . » فكتب إليه عمر :
- « يا بن أمّ الجرّاح ! أنت أحرص على الفتنة منهم ، لا تضربنّ مؤمنا ولا معاهدا سوطا إلَّا في حقّ ، واحذر القصاص ، فإنّك صائر إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور [ 3 ] ، وتقرأ كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلَّا أحصاها [ 4 ] . » وكتب إليه أن :
- « احمل معك أبا مجلز [ 5 ] ، وخلَّف على خراسان عبد الرحمان بن نعيم الغامدي ، وعلى جزيتها عبد الله بن حبيب . »
هامش
[ 1 ] . تعوّذ : كذا في الأصل . وفى مط : تعود . وما في الطبري : نفورا . وما في مط خطأ .
[ 2 ] . خاتنا : كذا في مط والطبري . وما في الأصل غامض و : حابيا ؟ خابيا ؟ .
[ 3 ] . س 40 الغافر : 19 .
[ 4 ] . س 18 الكهف : 49 .
[ 5 ] . أبا مجلز : كذا في الأصل . والضبط في الطبري : أبا مجلز .