رجل ، وسار إلى آخر حدود جرجان مما يلي طبرستان ، فاستعمل اندرشان [ 1 ] أسد بن عمرو ، ويقال : بل ابنا لعبد الله بن المعمّر وضمّ إليه أربعة آلاف ، ودخل يزيد بلاد الإصبهبذ ، فراسله الإصبهبذ يسأله الصلح ، وأن يخرج من طبرستان ولا يتوغَّلها . فأبى يزيد ، ورجا أن يفتتحها . فوجّه أخاه [ 531 ] أبا عيينة من وجه وخالد بن يزيد من وجه وأبا الجهم الكلبي من وجه . وقال :
- « إذا اجتمعتم فأبو عيينة على الناس . » فسار أبو عيينة في أهل المصرين ومعه هريم بن أبي طحمة ، ووصّى يزيد أبا عيينة بأن يشاور هريما وقال :
- « هو ناصح وذو رأى . » وأقام يزيد معسكرا واستجاش الإصبهبذ بأهل جيلان والديلم ، فأتوه والتقوا في سفح جبل ، فانهزم المشركون ، واتبعهم المسلمون حتّى انتهوا إلى فم الشعب ، فدخله المسلمون وصعد المشركون واتّبعهم المسلمون ، فرماهم وهم فوقهم بالحجارة والنشّاب ، فانهزم أبو عيينة والمسلمون ، فركب بعضهم بعضا يتساقطون من الجبل ، فلم يثبتوا حتّى انتهوا إلى عسكر يزيد ، وكفّ العدوّ عن اتّباعهم .
وكتب الإصبهبذ إلى المرزبان ابن عمّ فيروز وهو بأقصى جرجان مما يلي البياسان :
- « إنّا قد قتلنا يزيد وأصحابه ، فاقتل [ 2 ] أنت من في البياسان من العرب . » فخرج إلى البياسان والمسلمون غارّون في منازلهم فقتلوا جميعا في ليلة .
وأصبح عبد الله بن المعمّر مقتولا في أربعة آلاف من المسلمين لم ينج منهم أحدا [ 532 ] وقتل من بنى عمّ يزيد خمسون رجلا ، وكتب المرزبان إلى الإصبهبذ :
هامش
[ 1 ] . اندرشان : كذا في الأصل ومط . ولعلَّه تصحيف « اندرستان » كما في الطبري ( 9 : 1327 ) .
وهناك تصحيفان آخران أوردا في حواشي الطبري عن الأصول وهما : أندرسان ، أندرسار .
[ 2 ] . والعبارة في مط : فاقبل أنت في الساسان . فخرج إلى البياسان .