فأبى . فأرسل إليه :
- « إنّى أصالحك على نفسي ومالي وثلاثمائة من أهل بيتي وخاصّتى على أن تؤمننا فننزل [ 1 ] البحيرة . » فأجابه إلى ذلك . فخرج بماله وغلمانه ممّن أحبّ ، وصار مع يزيد . فقتل يزيد من الأتراك جماعة صبرا ومن على آخرين ، وقال الجند ليزيد :
- « أعطنا أرزاقنا . » فدعا [ 530 ] إدريس بن حنظلة العمّى ، فقال له :
- « يا بن حنظلة ، أحص لنا ما في البحيرة حتّى نعطى الجند . » فدخلها إدريس فلم يقدر على إحصاء ما فيها ، فقال ليزيد :
- « فيها ما لا يستطاع إحصاؤه في هذه السرعة . وهناك ظروف . فتحصى الجواليق وتعلم ما فيها ، ثمّ تقول للجند : أدخلوا فخذوها . فمن أخذ شيئا عرفنا ما أخذ من حنطة ، أو شعير ، أو أرز ، أو سمسم ، أو عسل ، فأثبتناه عليه . » قال :
- « نعم ما رأيت . » ففعلوا ذلك ، وقال للجند :
- « خذوا . » فكان الرجل يخرج وقد أخذ ثيابا أو طعاما ، أو حمل من شيء فيكتب على كلّ رجل ما أخذ ، فأخذوا شيئا كثيرا .
طمع يزيد بن المهلَّب في طبرستان
ولمّا فرغ يزيد من صول طمع في طبرستان أن يفتتحها ، وهمّ بالمسير إليها .
فاستعمل عبد الله المعمر اليشكري على دهستان البياسان ، وضمّ إليه أربعة آلاف
هامش
[ 1 ] . فننزل : كذا في الأصل . والعبارة في الطبري ( 9 : 1325 ) : على أن تؤمّننى فتنزل البحيرة . . . فقتل يزيد من الأتراك أربعة عشر ألفا .