رجل فيقول :
- « ما عندك ؟ » فيقول العريف :
- « شجاع . » ويقول :
- « ما هذا ؟ » فيقول :
- « محتضر [ 1 ] . » ويقول :
- « ما هذا ؟ » فيقول :
- « جبان . » فسمّى قتيبة الجبناء الأنتان [ 2 ] ، وأخذ خيلهم وجيد سلاحهم [ 496 ] فأعطاه الشجعاء والمحتضرين [ 3 ] ، فترك لهم رثّ السلاح ، ثمّ زحف بهم فقاتل بهم فرسانا ورجالا ، ورمى المدينة بالمجانيق ، فثلم فيها ثلمة فسدّوها بغرائر الدخن [ 4 ] وجاء رجل حتّى قام على الثلمة ، فشتم قتيبة شتما قبيحا فضيحا [ 5 ] بالعربيّة . وكان مع قتيبة قوم رماة ، فقال لهم :
- « اختاروا منكم رجلين . » فاختاروا . فقال :
- « أيّكما يرى هذا الرجل ، فإن أصابه فله عشرة آلاف وإن أخطأ قطعت يده . » فتلكّأ أحدهما وتقدّم الآخر ، فلم يخطئ عينه . فأمر له بعشرة آلاف .
فتحدّث يحيى بن خالد بن ثابت مولى مسلم بن عمرو قال : كنت في رماة قتيبة ، فلمّا فتحنا المدينة صعدت السور ، فأتيت مقام ذلك الرجل الذي كان فيه ،
هامش
[ 1 ] . محتضر : كذا في الأصل . وما في الطبري ( 8 : 1244 ) : مختصر .
[ 2 ] . الأنتان : ما في الأصل غير واضح والمثبت من الطبري .
[ 3 ] . المحتضرين : كذا في الأصل . وما في الطبري المختصرين .
[ 4 ] . الدخن : نبات عشبىّ من النجيليّات ، حبّه صغير أملس كحب السمسم ينبت برّيّا ومزروعا .
[ 5 ] . وعند الطبري ( 8 : 1249 ) في نقل رواية : « قال : فنادى مناد فصيح بالعربية ، يشتم قتيبة . »