[ الأمان ] [ 1 ] أعذر لي وأرجى أن يؤمنني . » قال :
- « فقد آمنك ، أفتتّهمني ؟ » قال :
- « لا . » قال :
- « فانطلق معي . » فقال له أصحابه :
- « اقبل قول سليم ، فلم يكن ليقول إلَّا حقا . » فدعا بدوابّه وخرج مع سليم فلمّا انتهى إلى الدرجة التي يهبط منها إلى قرار الأرض ، قال :
- « يا سليم ، من كان لا يعلم متى يموت فإنّى أعلم متى أموت . أموت ساعة أعاين قتيبة . » قال :
- « كلَّا ! » فركب ومضى معه جبغويه ، وقد كان برأ من الجدرىّ . فلمّا خرجوا من الشعب عطفت الخيل التي خلَّفها [ 486 ] سليم على فوهة الشعب ، فحالوا بين الأتراك وبين الخروج ، فقال نيزك لسليم :
- « هذا أوّل الشرّ . » قال :
- « لا تفعل ، تخلَّف [ 2 ] هؤلاء عنك خير لك . » وأقبل سليم ونيزك ومن خرج معه حتّى دخلوا على عبد الرحمان بن مسلم .
فأرسل رسولا إلى قتيبة يعلمه ، فأرسل قتيبة عمرو بن مهزوم إلى عبد الرحمان أن اقدم بهم . فحبس أصحاب نيزك ، ودفع نيزك إلى ابن بسّام الليثي وكتب إلى الحجّاج يستأذنه في قتل نيزك . فجعل ابن بسّام نيزك في قبّته وحفر حول القبّة خندقا ، فوضع عليه حرسا ، ووجّه قتيبة معاوية بن عامر بن علقمة العليمي ،
هامش
[ 1 ] . ما بين [ ] أخذناه من الطبري ( 8 : 1221 ) . وهو ساقط من الأصل ومط كليهما .
[ 2 ] . تخلَّف : كذا في الأصل بالضبط . وضبطت الكلمة في الطبري : تخلَّف . ولكلا الضبطين وجه من الصحة .