- « لا حاجة لنا فيك . » قال :
- « فولَّوا من أحببتم . » فولَّوا غورك [ 1 ] وحبسوا طرخون . فقال طرخون :
- « ليس بعد سلب الملك والحبس إلَّا القتل ، فيكون ذلك بيدي أحبّ إلىّ من أن يليه منّى غيرى . » واتّكأ على سيفه حتّى خرج من ظهره .
فتح خوارزم
وغزا قتيبة خوارزم ، فصالحه صاحبها ، ومضى منها إلى السغد ، وذلك في سنة ثلاث وتسعين . وكان سبب ذلك أن ملك خوارزم كان ضعيفا ، فغلبه أخوه خرّزاذ على أمره ، وكان خرّزاذ أصغر منه ، فكان إذا بلغه أنّ عند [ 489 ] أحد ممّن هو منقطع إلى الملك ، جارية أو دابّة أو متاعا فاخرا ، أرسل فأخذه ، وإذا بلغه أنّ عند أحد منهم بنتا [ 2 ] أو أختا جميلة أرسل فغصبه إيّاها ، فإذا شكا إلى الملك . قال :
- « لا أقوى عليه . » وقد ملأه مع هذا غيظا . فكتب إلى قتيبة يدعوه [ 3 ] إلى أرضه ، واشترط عليه أن يدفع إليه أخاه وكلّ من كان يضادّه ليحكم فيه ما يرى . وبعث في ذلك رسلا ولم يطلع أحدا من مرازبته على ما كتب به . فقدم رسله على قتيبة في آخر الشتاء وقت الغزو وقد تهيّأ للغزو ، فأظهر قتيبة أنّه يريد السغد ، ورجع رسل خوارزم شاه إليه بما أحبّ من قبل قتيبة ، وجمع خوارزم شاه دهاقنته وأمناءه ، فقال لهم :
هامش
[ 1 ] . غورك : كذا في الأصل . وما في مط : عورك ( مهملة ) . وفى الطبري ( 8 : 1229 ) : بالضبط : غوزك .
[ 2 ] . بنتا : كذا في الأصل وهو الصحيح . وما في مط : بنيا !
[ 3 ] . سقط من مط من قوله « يدعوه إلى أرضه » إلى قوله : « وبعث في » . فأصبح النصّ في مط : « فكتب إلى قتيبة ذلك رسلا » !