تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
- « والله ، لئن لم يبق من أجلى إلَّا ثلاث كلمات لقلت : اقتلوه ، اقتلوه ، اقتلوه ، » وأرسل إلى نيزك ، فأمر بقتله وقتل أصحابه . فقتلوا وهم سبعمائة . وفى رواية أخرى : إنّ قتيبة قال لبكر بن حبيب السهمي من باهلة : - « هل بك قوّة ؟ » قال : - « نعم ، وأزيد [ 1 ] . » وكانت في بكر أعرابيّة ، قال : - « دونك هؤلاء الدهاقين . » فقتل يومئذ اثنى عشر ألفا ، وصلب نيزك وابني أخيه في أصل عين تدعى : وخش خاشان . ثمّ أذن قتيبة للسيل والشذّ ، فانصرفا إلى بلادهما ، وأطلق جبغويه ومن عليه ، وبعث به إلى الوليد ، فلم يزل بالشام حتّى مات الوليد . وكان الحجّاج يقول : - « بعثت قتيبة [ 488 ] فتى غرّا . فما زدته ذراعا إلَّا زادني كراعا . »

فتح شومان وكسّ ونسف

ثم غزا قتيبة شومان وكسّ ونسف ، ففتحها عنوة ، وسرّح أخاه عبد الرحمان بن مسلم إلى السغد ، فسار حتّى نزل بمرج قريب منهم ، فراسله ملكها بشيء صالحه عليها ، ودفع إليه رهنا كانوا معه ، وانصرف عبد الرحمان إلى قتيبة وهو ببخارى ، فرجعوا إلى مرو ، فقالت السغد لطرخون : - « إنّك قد رضيت بالذلّ ، وأعطيت الجزية وأنت شيخ ! » فقال : - « إنّ عدوّنا قوىّ ، وأرى مداراته أدوم لنا وأجمع لشملنا . » فقالوا :
هامش
[ 1 ] . أزيد : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1223 ) : أريد .