تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فلمّا بلغ الحجّاج ذلك أمر صالحا بنقل الدواوين ، فنقلها إلى العربيّة في سنة ثمان وسبعين . وكان عامّة كتّاب العراق تلامذة صالح . ولمّا هم صالح بنقل [ 467 ] الدواوين ، قال له بعض كتّاب الفرس : - « كيف تصنع بواذ [ 1 ] . » قال : - « أكتب : أيضا . » فقال : - « كيف تصنع بدهيازده [ 2 ] ؟ » قال : - « أكتب عشرا . » فقال : - « كيف تصنع بدهبوذه [ 3 ] ، وبنجبوذه [ 4 ] ؟ » قال : - « أكتب عشيرا [ 5 ] ونصف عشير . » قال له : - « قطع الله أصلك من الدنيا ، كما قطعت الفارسيّة . » وقال الحجّاج يوما لصالح ، وكان متّهما برأي الخوارج : - « إنّى فكّرت فيك فوجدت مالك ودمك حلالين لي وأنّنى غير آثم إن تناولتهما . » فقال صالح : - « إنّ أغلظ ما في الأمر - أعزّ الله الأمير - أنّ هذا القول بعد الفكر . » فضحك منه ولم يقل له شيئا .
هامش
[ 1 ] . وإذ : كذا في الأصل وما في مط : واد ( بالدال المهملة ) . ولعله مصحّف من : « واز » وهو لغة في « باز » ومن معاني « باز » في الفارسية : الإعادة والتكرار و « أيضا » . [ 2 ] . دهيازده : كذا في الأصل . وفى مط : دهيارده ( بالراء المهملة ) . [ 3 ] . دهبوذه : الحرفان الثالث والخامس مهملان في الأصل أعجمناهما كما في مط . [ 4 ] . بنجبوذه : كذا في مط . وما في الأصل : بنجيوذه ( بالياء ) . [ 5 ] . العشير : العشر ، أو عشر العشر .