فارتدف ونظر إليه عثمان حين وثب ، فقال :
- « وثبة موسى وربّ الكعبة . » فخرج من الخندق ، وحمل وكشف أصحاب موسى ، وقصد لموسى ، فعثرت دابّة موسى ، فسقط هو ومولاه ، فابتدروه فقتلوه وبقيت المدينة في يد النضر ، فدفعها إلى مدرك وآمنه ، وكتب المفضّل بالفتح إلى الحجّاج ، وذلك في سنة خمس وثمانين .
ثمّ دخلت سنة ستّ وثمانين
وفيها مات عبد الملك بن مروان . فكانت خلافته ثلاث عشرة سنة وخمسة أشهر .
أسماء وزراء عبد الملك بن مروان وما نقل إلينا من آرائهم وتدابيرهم التي يليق ذكرها بهذا الكتاب [ 1 ] قبيصة بن ذؤيب
كان يكتب لعبد الملك قبيصة بن ذؤيب الخزاعىّ ، ويكنّى أبا إسحق ، وكان خاصّا به ، وكان يتولَّى ديوان الخاتم . وبلغ من لطافة محلَّه منه أنّ الكتب الواردة على عبد الملك كان يقرأها قبيصة قبل أن تصل إلى عبد الملك ، ثمّ يدخل بها إليه مفضوضة الختم فيقرأها .
وكان مروان عهد إلى أخيه عبد العزيز [ 464 ] بعد عبد الملك ، فهمّ عبد الملك ، لمّا تمكّن واستقام أمره ، بخلعه والعقد لابنيه الوليد وسليمان ، فنهاه قبيصة بن ذؤيب كاتبه ، وقال :
هامش
[ 1 ] . لم نجد في الطبري أسماء الوزراء والكتّاب الآتية أسماؤهم ، والروايات هذه أخذها مسكويه من مصدر آخر .