لابنه موسى :
- « حوّل ثقلي من مرو ، واقطع نهر بلخ حتّى تلجأ إلى حصن تثق به فتقيم فيه . » فشخص موسى في مائتين وعشرين فارسا من الصعاليك ، فصار في أربعمائة [ 450 ] وانضمّ إليه رجال من بنى سليم ، فقطع النهر وأتى بخارى [ 1 ] فسأل صاحبها أن يلجأ إليه فأبى وخافه وقال :
- « رجل فاتك وأصحابه مثله طالبو [ 2 ] حرب وشرّ ، ولا آمنهم . » فبعث إليهم بصلة من عين ودوابّ وكسوة ، فنزل على عظيم من عظماء بخارى في نوقان [ 3 ] ، فقال له الرجل :
- « إنّه لا خير لك في المقام وهم لا يأمنونك . » فخرج يلتمس ملكا يلجأ إليه أو حصنا . فلم يأت بلدا إلَّا كرهوا مقامه فيهم ، وسألوه أن يخرج عنهم حتّى أتى سمرقند وصاحبها طرخون . فأنزله وأكرمه .
فجرى بينهما ما استوحش منه طرخون ، فقال له :
- « لولا أنّى أعطيتكم الأمان لقتلتكم ، فأخرجوا عن بلدي . » ووصله وأخرجه . فخرج موسى وأتى كسّ . فكتب صاحب كسّ إلى طرخون يستنصره . فأتاه فخرج إليه موسى في سبعمائة ، فقاتلهم حتّى أمسوا وتحاجزوا وبأصحاب موسى جراح كثير .
فلمّا أصبحوا أمرهم موسى فحلقوا رؤوسهم كما تصنع الخوارج ، وقطعوا
هامش
[ 1 ] . بخارى : في الأصل : بخارا . خلافا للمواطن الأخرى في الأصل . فوحّدنا الضبط وكتبناها بالياء كما هو في كلّ المواطن في هذا النصّ .
[ 2 ] . طالبو حرب : كذا في مط وهو أصحّ . وفى الأصل : طالبي حرب ( بتقدير « يكونون » ؟ ) وما في الطبري ( 1146 ) : أصحاب حرب .
[ 3 ] . نوقان : لا نقطة على النون الأولى في الأصل ومط . وهي من الطبري ( 8 : 1146 ) . وفى حواشيه عن بعض الأصول : بوقان ، موقان .