تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أمتنع عليه . » قال : - « بل حسدتني . » قال يزيد : - « أنا أحسدك يا بن بهلة [ 1 ] ؟ ستعلم . » وقد كان يزيد قال لنصحائه : - « من ترون الحجّاج يولَّى خراسان ؟ » قالوا : - « رجلا من ثقيف . » قال : - « كلَّا ، ولكنّه يكتب إلى رجل منكم بعهده . فإذا قدمت عليه عزله ، فولَّى رجلا من قيس ، وأخلق بقتيبة . » قال : فلمّا قال له أخوه ما قال وولَّاه الحجّاج بعد يزيد تيقّن يزيد ما كان يظنّه قبل ذلك . فاستشار الحصين [ 2 ] بن المنذر ، فقال له : - « أقم واعتلّ ، فإنّ أمير المؤمنين حسن الرأي فيك ، وإنّما أتيت من قبل الحجّاج ، فإن أقمت رجوت أن يكتب إليه بإقرارك . » قال يزيد : - « إنّا أهل بيت بورك لنا [ 3 ] في الطاعة ، وأنا أكره المعصية والخلاف . » فقال الحصين بن المنذر :
أمرتك أمرا حازما فعصيتني فأصبحت مسلوب الإمارة نادما فما أنا بالباكى عليك صبابة وما أنا بالدّاعى لترجع سالما
هامش
[ 1 ] . بهلة : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري بصورتين : بهلة ( في النثر ) وبهلَّة ( في النظم ) وفى بعض الأصول : بهلَّة . [ 2 ] . الحصين ( بالصاد المهملة ) كذا في الأصل ومط . وما في الطبري وابن الأثير : الحضين ( بالضاد المعجمة ) . [ 3 ] . بورك لنا : العبارة سقطت من مط . وتجدها عند الطبري ( 8 : 1141 ) أيضا .
تجارب الأمم — صفحة 370 | أحمد بن محمد مسكويه الرازي / أبو القاسم امامي