عفوت عنّا فبحلمك . وبعد فالحجّة [ 1 ] لك علينا . » فقال له الحجّاج :
- « أنت والله أحبّ إلىّ ممّن يدخل علىّ يقطر سيفه من دمائنا ثمّ يقول : ما فعلت وما شهدت . قد أمنت عندنا يا شعبىّ . » قال : فانصرفت . فلما مشيت قليلا ، قال :
- « هلَّم يا شعبىّ ! » [ 442 ] قال : فوجل لذلك قلبي ، ثمّ ذكرت قوله : « قد أمنت » . فاطمأنّت نفسي . قال :
- « كيف وجدت الناس بعدنا يا شعبىّ ؟ » وكان لي مكرما . فقلت :
- « أصلح الله الأمير ، اكتحلت والله بعدك السهر ، واستوعرت الجناب واستحلست الخوف وفقدت صالح الإخوان ، ولم أجد من الأمير خلفا . » قال :
- « انصرف يا شعبىّ . » فانصرفت .
فيروز يمنع الحجّاج أن ينال ماله
وقيل : إنّ الحجّاج لمّا أتى بالأسرى من عند يزيد بن المهلَّب ، قال لحاجبه :
- « إذا دعوت بسيّدهم فأتني بفيروز فأبرزوا سريره . » وهو حينئذ بواسط القصب ، قبل أن تبنى مدينة واسط . ثمّ قال لحاجبه :
- « جئني بسيّدهم . » فقال لفيروز :
- « قم ! »
هامش
[ 1 ] . فالحجّة : ما في الأصل : الحجة . بدون الفاء . والفاء أضفناها من مط .