- « اضربوا عنقه ! » وقتل ، وقتل بقيّتهم .
كلام للشعبىّ لمّا حمل إلى الحجّاج
كان الحجّاج لمّا هزم الناس نادى مناديه :
- « من لحق بقتيبة بن مسلم بالرىّ فهو أمانه . » فلحق ناس كثير بقتيبة وفيهم عامر الشعبىّ . فذكره الحجّاج يوما وقال :
- « أين هو ، [ 441 ] وما فعل ؟ » قال له يزيد بن أبي مسلم ، وهو كاتب الحجّاج :
- « بلغني أيها الأمير أنّه لحق بقتيبة . » فكتب الحجّاج إلى قتيبة أن يبعث إليه بالشعبى حين ينظر في كتابه . فسرّحه إليه .
قال الشعبي : كنت لابن أبي مسلم صديقا . فلمّا قدم بي على الحجّاج لقيته وقلت له :
- « أشر علىّ . » قال :
- « ما أدرى ما أشير به عليك ، غير أن : اعتذر ما استطعت من عذر . » فلمّا دخلت سلَّمت بالإمرة ثمّ قلت :
- « أيها الأمير إنّ الناس قد أمروني أن أعتذر إليك بغير ما يعلم الله أنه الحق .
وأيم الله لا أقول في هذا المقام إلَّا حقا . قد والله سوّدنا عليك ، وخرجنا واجتهدنا عليك كلّ الجهد فما ألونا [ 1 ] . فما كنّا بالفجرة الأقوياء ، ولا بالبررة الأتقياء . ولقد نصرك الله علينا ، وأظفرك بنا ، فإن سطوت فبذنوبنا وما جرّت إلينا أيدينا ، وإن
هامش
[ 1 ] . ألونا : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1112 ) : آلونا . وهو خطأ . وقوله : فما ألونا أي : فما قصرنا ، وما أبطأنا . ومنه قولهم : لم نأل جهدا .