تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
- « اضربوا عنقه ! » وقتل ، وقتل بقيّتهم .

كلام للشعبىّ لمّا حمل إلى الحجّاج

كان الحجّاج لمّا هزم الناس نادى مناديه : - « من لحق بقتيبة بن مسلم بالرىّ فهو أمانه . » فلحق ناس كثير بقتيبة وفيهم عامر الشعبىّ . فذكره الحجّاج يوما وقال : - « أين هو ، [ 441 ] وما فعل ؟ » قال له يزيد بن أبي مسلم ، وهو كاتب الحجّاج : - « بلغني أيها الأمير أنّه لحق بقتيبة . » فكتب الحجّاج إلى قتيبة أن يبعث إليه بالشعبى حين ينظر في كتابه . فسرّحه إليه . قال الشعبي : كنت لابن أبي مسلم صديقا . فلمّا قدم بي على الحجّاج لقيته وقلت له : - « أشر علىّ . » قال : - « ما أدرى ما أشير به عليك ، غير أن : اعتذر ما استطعت من عذر . » فلمّا دخلت سلَّمت بالإمرة ثمّ قلت : - « أيها الأمير إنّ الناس قد أمروني أن أعتذر إليك بغير ما يعلم الله أنه الحق . وأيم الله لا أقول في هذا المقام إلَّا حقا . قد والله سوّدنا عليك ، وخرجنا واجتهدنا عليك كلّ الجهد فما ألونا [ 1 ] . فما كنّا بالفجرة الأقوياء ، ولا بالبررة الأتقياء . ولقد نصرك الله علينا ، وأظفرك بنا ، فإن سطوت فبذنوبنا وما جرّت إلينا أيدينا ، وإن
هامش
[ 1 ] . ألونا : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1112 ) : آلونا . وهو خطأ . وقوله : فما ألونا أي : فما قصرنا ، وما أبطأنا . ومنه قولهم : لم نأل جهدا .