تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
- « قد آمن الناس كلَّهم إلَّا هؤلاء النفر . » فأقبلوا إلى حجرته . فلما اجتمعوا أمرهم بوضع أسلحتهم ، ثمّ قال : - « لآمرنّ بكم اليوم رجلا ليس بينه وبينكم قرابة . » فأمر بهم عمارة بن تميم اللخمىّ ، ففرّقهم وقتلهم . فروى النضر بن شميل عن هشام بن حسّان أنّه قال يوما : قتل [ 444 ] الحجّاج صبرا مائة ألف وعشرين ألفا ، أو مائة ألف وثلاثين ألفا ، منهم يوم الزاوية أحد عشر ألفا ، ما استبقى منهم إلَّا رجلا واحدا كان ابنه في الكتّاب [ 1 ] مع ابن الحجّاج ، فدعا الصبىّ وقال : - « أهبه لك » ، قال : - « نعم . » فخلَّى سبيله .

ذكر هلاك عبد الرحمان بن الأشعث ورأى لبعض أصحابه صحيح

كان مع عبد الرحمان بن الأشعث لمّا انصرف من هراة راجعا إلى رتبيل ، رجل من أود يقال له : علقمة بن عمرو . فقال له : - « إنّى ما أريد أن أدخل معك . » قال له عبد الرحمان : - « ولم ؟ » قال : - « لأنّى أتخوف عليك وعلى من معك . » قال : - « وكيف ؟ » قال : - « والله لكأنّى بكتاب من الحجّاج قد جاء فوقع إلى رتبيل يرغبه ويرهبه ، فإذا
هامش
[ 1 ] . الكتّاب : سقطت من مط ، وهي موجودة في الأصل .