تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
- « ضمّ إليك يا عبد الملك هذا النشر [ 1 ] لعلَّى أحمل عليهم . » ففعل ، وحمل الناس [ 431 ] من كلّ جانب ، فانهزم أهل العراق أيضا وقتل أبو البختري الطائىّ وعبد الرحمان بن أبي ليلى ، وكانا قالا قبل أن يقتلا : - « إنّ الفرار كلّ ساعة لقبيح بنا . » فصبرا وأصيبا . ومشى بسطام بن مصقلة في أربعة آلاف ممّن بايعوه على الموت ، فهزم أهل الشام مرارا وكشفهم حالا بعد حال ، ولم يكن الحجّاج يعرف إليهم طريقا إلَّا الطريق الذي يلتقون فيه . فأتى بشيخ كان راعيا ، فدلَّه على طريق من وراء أجمة في الكرخ طوله ستّة فراسخ في ضحضاح من الماء . فبات الحجّاج الليلة وانتخب من جلد أهل الشام أربعة آلاف ، وقال لقائدهم : - « ليكن هذا العلج أمامك وهذه خمسة آلاف درهم . فان أقامك على عسكرهم فادفع إليه المال ، وإن كذبنا فاضرب عنقه . فإن رأيتهم فاحمل عليهم في من معك وليكن شعاركم : يا حجّاج يا حجّاج . » فانطلق القائد صلاة العصر ، والتقى عسكر الحجّاج وعسكر ابن الأشعث حين فصل القائد بمن معه . فاقتتلوا إلى الليل ، فانكشف الحجّاج من جهة بسطام بن مصقلة كما حكينا من أمره قبل ، حتّى عبر السّيب ودخل ابن الأشعث [ 432 ] عسكره فانتهبه .

ذكر تكاسل كان من ابن الأشعث عاد بوبال عليه واتّفاق محمود للحجّاج

قيل لابن الأشعث :
هامش
[ 1 ] . النشر : كذا في الأصل ومط والطبري ( 8 : 100 ) . النشر : القوم المتفرقون لا يجمعهم رئيس . يقال : اللَّهم اضمم نشرى . أي : ما تفرّق من أمرى .