تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
استعمله عبد الرحمان عليها يقال له عبد الله بن عامر بن بنى مجاشع . فلمّا قدم عليه ابن الأشعث منهزما أغلق باب المدينة دونه ، ومنعه دخولها . فأقام عبد الرحمان أيّاما رجاء افتتاحها ودخولها . فلمّا رأى أنه لا يصل إليها خرج حتّى أتى بست [ 1 ] ، فكان استعمل عليها رجلا يقال له : عياض بن هميان السدوسي ، فاستقبله وقال له : - « انزل . » [ 434 ]

ذكر طمع عياض في ابن الأشعث

فجاء ابن الأشعث حتّى نزل به وانتظر حتّى غفل أصحاب عبد الرحمان ، وتفرّقوا عنه وثب عليه ، فأوثقه وأراد أن يأمن بها عند الحجّاج ويتخذ بها عنده مكانا ، وقد كان رتبيل حين سمع بمقدم عبد الرحمان عليه استقبله في جنوده ، وجاء حتّى أحاط ببست ، وبعث إلى البكرىّ ، والله ، لئن آذيته بما يقذى عينه أو ضررته ببعض المضرّة ، أو رزأته حبلا من شعر ، لا أبرح العرصة حتّى أستنزلك فأقتلك وجميع من معك ، ثمّ أسبى ذراريّكم ، وأقسّم بين الجند أموالكم ، وأقتل من عاند [ 2 ] منكم . » فأرسل إليه البكري أن : - « أعطنا أمانا على أنفسنا وأموالنا ونحن ندفعه إليك سالما وما كان له من مال موقّرا . »
هامش
[ ( ) ] مركز سجستان . وقد تبدّل هذا الاسم في ما بعد إلى مدينة سجستان ( شهر سيستان ) والاسم الأخير كان عليها حتّى الأيام التي خربت المدينة فيها على يد تيمور . ( لسترنج : 60 - 359 ) . [ 1 ] . بست : مدينة بين سجستان وغزنين وهراة وأظنّها من أعمال كابل ( معجم البلدان ) ، وتقع على ملتقى رافدى نهر هيرمند في أفغانستان ( فم ) . [ 2 ] . عاند : كذا في الأصل وهو الصحيح . وما في مط : عاد .