- « كأنّه يريد أن يضارّنى [ 1 ] . » [ 395 ] وكان عتّاب اللَّقوة استدان وأنفق نفقة كثيرة ليخرج مع بكير . فلما أقام بكير أخذه غرماؤه فحبس حتّى أدّى عنه بكير .
ثمّ إنّ أميّة أجمع بعد مدّة على الغزو ليغزو بخارى ، ثمّ يأتي موسى بن خازم بالترمذ . فتجهّز الناس معه واستخلف ابنه زيادا على خراسان وسار معه بكير .
فقال له بحير :
- « إنّى لا آمن إن أستخلف أحدا ، أن يتخلَّف عنّى الناس ، فقل لبكير ، فليكن في الساقة وليحشر الناس . » فأمره به ، فكان على الساقة ، حتّى أتى النهر .
وقال أميّة لبكير :
- « اقطع يا بكير . » فقال عتّاب اللَّقوة :
- « أصلح الله الأمير ، اعبر أنت ، ثمّ يعبر الناس بعدك . » فعبر ، ثمّ عبر الناس . فقال أميّة لبكير :
- « قد خفت ألَّا يضبط ابني عمله وهو غلام حدث . فارجع إلى مرو ، فاكفنيها فقد ولَّيتكها ، فزيّن ابني وقم بأمره . » فانتخب بكير فرسانا من فرسان خراسان قد كان عرفهم ووثق بهم ، وعبر ، ومضى أميّة إلى بخارى . فقال عتّاب اللَّقوة لبكير لمّا عبر وقد مضى أميّة :
- « إنّا قتلنا أنفسنا وعشائرنا حتّى ضبطنا خراسان [ 396 ] ثمّ طلبنا أميرا من قريش يجمع أمرنا ، فجاء يلعب بنا ، يحوّلنا من سجن إلى سجن . » قال :
- « فما ترى ؟ » قال :
هامش
[ 1 ] . يضارّنى : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1022 ) . وما في مط : نصارنى ! ضارّه : خالفه .