تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فلما يئسوا ركب شبيب وقال لمن كان نزل معه : - « اركبوا ! » وتوجّه منصرفا عنّا . قال فروة بن لقيط - وكان شهد معه مواطنه كلَّها - قال لنا ليلتئذ ، وقد رأى بنا كآبة ظاهرة ، وجراحة شديدة : - « ما أشدّ هذا الذي بنا ، لو كنّا إنّما نطلب الدنيا ، وما أيسر هذا في طاعة الله وثوابه . » فقال أصحابه : - « صدقت يا أمير المؤمنين . » قال : فما أنسى منه إقباله على سويد بن سليم ، ولا مقالته له : - « يا سويد ! قتلت أمس منهم رجلين [ 1 ] : أحدهما أشجع الناس والآخر أجبن الناس . خرجت عشيّة أمس طليعة لكم ، فلقيت منهم ثلاثة نفر دخلوا قرية يشترون منها حوائجهم ، فاشترى أحدهم حاجته ، ثمّ خرج قبل أصحابه ، وخرجت معه ، فقال لي : - « كأنّك لم تشتر علفا . » فقلت : - « إنّ لي رفقاء قد كفونى ذلك . » فقلت له : - « أين ترى عدوّنا هذا ؟ » فقال : - « بلغني أنه نزل قريبا منّا ، وأيم الله ، لوددت أنّى قد لقيت شبيبهم هذا . » قلت : - « فتحبّ ذاك ؟ » قال : - « نعم . » قلت :
هامش
[ 1 ] . قس بما في الطبري ( 8 : 971 ) .