تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
- « فده . » فوداه من بيت المال ، وعزل عبد الله ، وولَّى عبيد الله بن زياد .

ذكر بعض سيرة معاوية ، وآرائه ، ودهائه

ما قاله عمر فيه

كان عمر بن الخطَّاب كثيرا ما يقول : - « تذكرون كسرى وقيصر ودهيهما ، وسياستهما وعندكم معاوية . »

بين معاوية وعمرو بن العاص

فممّا يحضرنا من ذلك : أنّ عمرو بن العاص ، كان وفد إلى معاوية ومعه أهل مصر ، فقال لهم عمرو : - « انظروا ، إذا دخلتم على ابن هند ، فلا تسلَّموا عليه [ 66 ] بالخلافة ، فإنّه أعظم لكم في عينه ، وصغّروه ما استطعتم . » فلمّا قدموا عليه ، قال معاوية لحاجبه : - « كأنّى بابن النابغة ، قد صغّر شأني عند القوم ، فإذا دخل الرجل ، أو الوفد ، فتعتعوهم [ 1 ] أشدّ ما يكون ، فلا يبلغنّى رجل منهم ، إلَّا وقد أهمّته نفسه . [ 2 ] » فكان أوّل من دخل عليه رجل من مصر ، يقال له : ابن خيّاط ، فدخل وقد تعتع ، فقال : - « السلام عليك ، يا رسول الله ! » فتتابع القوم على ذلك ، فلمّا خرجوا من عنده ، قال لهم عمرو :
هامش
[ 1 ] . تعتعه : تلتله وقلقله فأقبل به وأدبر : حرّكه بعنف : أكرهه في الأمر حتّى قلق . تعتع في الكلام : تردّد من عىّ أو حصر ( مد . مل ) . [ 2 ] . في الطبري ( 7 : 207 - 206 ) : همّته نفسه بالتلف .