تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فيقاتلوا عدوّهم ويأكلوا بلادهم ، فليفعل . » فلما أتى عبد الملك كتابه ، بعث إليه سفيان بن الأبرد في أربعة آلاف ، وبعث إليه حبيب بن عبد الرحمان بن مذحج في ألفين ، فسرّحهم حين أتاه كتاب الحجّاج ، وكان بعث الحجّاج إلى عتّاب بن ورقاء ليأتيه ، وكان على خيل الكوفة مع المهلَّب وهم الجيش الذي كان بشر بن مروان بعث عليهم عبد الرحمان بن مخنف إلى قطري ، وقد أخبرنا في ما مضى بمقتل عبد الرحمان بن مخنف . فبعث الحجّاج عتّاب بن ورقاء على ذلك الجيش الذي أصيب فيهم عبد الرحمان ، وكان جرى لعتّاب مع المهلَّب كلام تأدّى إلى وحشة . فلما أن جاء في هذا الوقت كتاب الحجّاج إلى عتّاب بن ورقاء بأن يأتيه ، سرّ بذلك ، ودعا الحجّاج أشراف الكوفة ، فيهم : زهرة بن حويّة ، وقبيصة بن والق ، فقال : - « من ترون أن أبعث على هذا الجيش ؟ » فقالوا : - « رأيك أيها الأمير [ 367 ] أفضل . » - « فإنّى قد بعثت إلى عتّاب بن ورقاء ، وهو قادم [ 1 ] عليكم الليلة ، فيكون هو الذي يسير في الناس . » قال زهرة بن حويّة : - « أصلح الله الأمير ، رميتهم بحجرهم ، لا والله ، ما يرجع إليك حتّى يظفر أو يقتل . »

ذكر رأى جيّد رآه قبيصة بن والق

فقال قبيصة بن والق :
هامش
[ 1 ] . قادم : كذا في الأصل . وفى مط : قادر . وهو خطأ .