تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الحجّاج . فأتى به . [ 364 ]

كلام للحرّ ، لمّا أتى به ليقتل ، سلم به

فقال له الحجّاج : - « يا عدوّ الله قتلت رجلين من أهل الخراج ؟ » فقال له : - « قد كان - أصلحك الله - منّى ما هو أعظم من هذا . » قال : - « وما هو ؟ » قال : - « خروجي من الطاعة وفراقي الجماعة . ثمّ إنّك آمنت كلّ من خرج إليك وهذا أماني وكتابك لي . » فقال له الحجّاج : - « قد لعمري فعلت أولى لك . » وخلَّى سبيله . رجعنا إلى حديث شبيب . ثمّ إنّه لمّا انفسخ الحرّ عن شبيب خرج من ماه في نحو من ثمانمائة رجل . فأقبل نحو المدائن وعليها مطرف بن المغيرة بن شعبة . فجاء حتّى نزل قناطر حذيفة بن اليمان . فكتب ماذرواسب ، وهو عظيم بابل مهروذ ، إلى الحجّاج يخبره خبر شبيب . فقام الحجّاج في الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : - « أيها الناس ، لتقاتلنّ عن بلادكم وعن فيئكم [ 1 ] أو لأبعثنّ إلى قوم هم أطوع وأسمع وأصبر على البلاء منكم ، فيقاتلون عدوّكم ويأكلون فيئكم . » فقام إليه الناس من كلّ جانب يقولون : - « نحن نقاتلهم ونعتب الأمير ، فليندبنا إليهم ، فإنّا حيث سرّه . »
هامش
[ 1 ] . فيئكم : كذا في الأصل . وما في مط : فيكم .