وأقبل مع يحيى جماعة فكسروا باب المقصورة ، وضربوا الناس بالسيوف ، فضرب الوليد بن عبد الملك ضربة على رأسه ، واحتمله إبراهيم بن عربىّ صاحب الديوان ، فأدخله بيت القراطيس . ولما دخل عبد الملك داره وجد عمرا حيّا بعد .
فقال لعبد العزيز :
- « ما منعك من قتله ؟ » قال :
- « إنّه ناشدني الله والرحم ، فرققت له . » فقال عبد الملك :
- « أخزى الله أمّك البوّالة على عقبها [ 1 ] فإنّك لم تشبه غيرها . » ولم يكونا من أم واحدة .
ثمّ قال عبد الملك :
- « يا غلام ائتني بالحربة . » فأتاه بها فهزّها ، ثمّ طعنه بها [ 287 ] فلم تجزّ [ 2 ] ، ثمّ ثنّى فلم تجزّ . فضرب بيده إلى عضد عمرو ، فوجد مسّ الدرع ، فضحك ، ثمّ قال :
- « ودارع أيضا إن كنت لمعدّا . يا غلام ايتني بالصمصامة . » فأتاه بسيفه ، ثمّ أمر بعمرو ، فصرع وجلس على صدره ، فذبحه وهو يقول :
يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي
أضربك حيث تقول الهامة اسقوني
وانتفض عبد الملك رعدة فوضع على سريره .
ودخل يحيى بن سعيد ومن معه على بنى مروان ، فخرجوا هم ومن معهم من مواليهم ، فقاتلوا يحيى وأصحابه . وقام عبد العزيز ، فأخذ المال في البدور ، وجعل
هامش
[ 1 ] . عقبها : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 790 ) : عقبيها .
[ 2 ] . فلم تجزّ ( في كلا الموضعين ) : كذا في الأصل . وما في مط : لم تجز . وفى الطبري : لم تجز .