يزيد الكندي ، وعلى ميسرته سعيد بن منقذ الهمداني ثمّ الثوري ، وكان على شرطته عبد الله بن قراد الخثعمي ، وعلى الخيل عمر بن عبد الله النهدىّ ، على الرجال مالك بن عمرو النهدىّ .
وجعل مصعب على ميمنته المهلَّب بن أبي صفرة ، وعلى ميسرته عمر بن عبد الله بن معمر التيمىّ ، وعلى الخيل عبّاد بن الحصين الحبطىّ وعلى الرجال مقاتل بن مسمع الكندىّ ، ونزل هو يمشى ، وجعل على الكوفة محمد بن الأشعث .
فجاء محمد حتّى نزل بين مصعب والمختار مقربا [ 1 ] ميامنا ، فلما رأى ذلك المختار [ 256 ] بعث إلى كلّ خمس من أخماس البصرة رجلا من أصحابه في خيل ، ووقف في بقيّة أصحابه ، وزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض ، وحمل سعيد بن منقذ وعبد الرحمن بن شريح على بكر بن وائل ، وعبد القيس ، وهم في الميسرة عليهم عبد الله بن معمر ، فقاتلهم ربيعة قتالا شديدا وصبروا لهم ، وأخذ سعيد بن منقذ وعبد الرحمن بن شريح لا يقلعان ، إذا حمل أحدهما فانصرف ، حمل الآخر ، وربما حملا جميعا .
فبعث مصعب إلى المهلَّب :
- « ما تنتظر أن تحمل من بإزائك ؟ ألا ترى ما يلقى هذان الخمسان اليوم ؟
احمل بأصحابك . » فقال المهلَّب :
- « إنّى لعمري ما كنت لأجزر الأزد وتميما خشية أهل الكوفة حتّى أرى فرصتى . » وبعث المختار إلى عبد الله بن جعدة أن :
- « احمل على من يليك . »
هامش
[ 1 ] . مقربا : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 726 ) : مغرّبا .