محمد بن الأشعث قتيلا ومالك بن عمرو يحسّهم بالسيف ، فقال :
- « يا معشر الأنصار ، كرّوا على الثعالب الروّاغة . » [ 258 ] فحملوا عليهم ، وانهزم أصحاب مصعب وطلع القمر .
وأمر المختار مناديا فنادى :
- « يا محمّد ! » وكان علامة بينه وبين أصحابه ، فحملوا على مصعب ، فهزموه وأدخلوه عسكره ، ولم يزل المختار وأصحابه يقاتلونهم حتّى أصبحوا وأصبح المختار وليس عنده أحد .
ذكر اتّفاق [ 1 ] سىّء بعد الظفر لأجل عجلة وسوء تثبّت
وكان أصحابه قد وغلوا في أصحاب مصعب ، فقال له بعض من كان معه :
- « أيها الأمير ، ما تنتظر ؟ قد هزم أصحابك وما بقي معك أحد ، انصرف إلى القصر . » قال المختار :
- « والله ما نزلت وأنا أريد الركوب ، فأما إذا انصرف أصحابي فقدّموا فرسي . » فركب حتّى دخل القصر منهزما ، وانصرف أصحاب المختار حين أصبحوا ، فوقفوا مليّا ، فلم يروا المختار ، فقالوا :
- « قد قتل . » فهرب منهم طائفة ممن أطاق الهرب ، واختفوا في دور الكوفة وتوجّه منهم نحو القصر نحو من ثمانية آلاف لم يجدوا من يقاتل بهم وكانوا في الأصل عشرين ألفا فلما أتوا القصر وجدوا المختار في القصر ، فدخلوا معه .
هامش
[ 1 ] . ذكر اتفاق سىّء : كذا في الأصل . وما في مط : ذكر رأى سىّء .