اختلاف . ادّعى حصين أنه على جماعة الناس ، وقال ابن ذي الكلاع : ما كنت لتولَّى [ 1 ] علىّ . وقد تكاتبا في ذلك إلى عبيد الله ، [ فهما ينتظران أمره ] [ 2 ] فهذا عسكر ابن ذي الكلاع على رأس ميل . » قال :
فتركنا الأعرابىّ ، ومضينا مسرعين ، فوالله ما شعروا بشيء حتّى أشرفنا عليهم وهم غارّون فحملنا إلى جانب عسكرهم ، فوالله ، ما ثبتوا وانهزموا ، وخلَّوا لنا معسكرهم ، فقتلنا منهم ، وجرحنا ، وأخذنا من المعسكر ما خفّ علينا ، وصاح المسيّب فينا :
- « الرجعة ، الرجعة ، إنكم قد نصرتم وغنمتم وسلمتم ، فانصرفوا . » فانصرفنا إلى سليمان .
عبيد الله بن زياد يسرّح الحصين بن نمير لدفع سليمان
وأتى الخبر عبيد الله ، فسرّح إلينا الحصين بن نمير مسرعا ، حتّى نزل في اثنى عشر ألفا ، فخرجنا إليه وقد عبّى سليمان ميمنته وميسرته ، ووقف في القلب . فلما دنوا منّا دعونا إلى الجماعة مع عبد الملك بن مروان ، وإلى الدخول في طاعته ، ودعوناهم إلى أن يدفعوا إلينا عبيد الله بن زياد [ 161 ] فنقتله ببعض من قتله من إخواننا ، وأن يخلعوا عبد الملك بن مروان ، وإلى أن نخرج من بلادنا من آل الزبير ، ثمّ نردّ الأمر إلى أهل بيت نبيّنا الذين هم أولى بالأمر . فأبى القوم ، وأبينا .
ثمّ حملت ميمنتنا على ميسرتهم فهزمتهم ، وحلمت الميسرة ، وحمل سليمان في القلب فهزمناهم حتّى اضطررناهم إلى عسكرهم ، فكان الظفر لنا حتّى حجز الليل بيننا وبينهم ، وقد أحجزناهم في عسكرهم .
هامش
[ 1 ] . لتولَّى : كذا في الأصل . وما في مط : تتولى .
[ 2 ] . ما بين [ ] أخذناه عن الطبري 7 : 557 . كما يوجد عند ابن الأثير 4 : 181 .