تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قال سليمان : - « وما هو ؟ » قال : « نفتح لكم مدينتنا ، فتدخلونها ، فيكون أمرنا واحدا ، وأيديكم مع أيدينا . » فقالوا : - « لا نفعل ذلك . » قال زفر : - « فتنزلون على باب مدينتنا ، ونخرج ، ونعسكر إلى جانبكم ، فإذا جاءنا هذا العدّو قاتلناه جميعا . » فقال سليمان لزفر : - « قد أرادنا أهل مدينتنا على مثل ما ذكرت ، ثمّ كتبوا إلينا به بعد ما فصلنا ، فلم نفعل . » [ 157 ] قال زفر : - « فلو ضممتم رأينا إلى رأيهم ، وأقمتم معنا ، وكاتبتم أهل مصركم ، فبادروا إليكم بما عرضوا عليكم لرجونا أن يصل إلينا عدوّنا ونحن مجتمعون بحدّ واحد ، وشوكة واحدة ، فكانت الدبرة عليهم . » فقالوا : - « فإنّا لا نفعل . » فقال زفر : - « فانظروا الآن ما أشير به عليكم ، فاقبلوه ، وخذوا به ، فإنّى عدوّ القوم ، وأحبّ أن يجعل الله الدائرة على القوم ، وأنا لكم وادّ ، أحبّ أن يحوطكم الله بالعافية . إنّ القوم قد فصلوا من الرقّة ، فبادروهم إلى عين الوردة ، فاجعلوا المدينة في ظهوركم ويكون الرستاق والماء والمادة في أيديكم ، وما بين مدينتنا وبينكم فأنتم له آمنون . والله ، لو أنّ خيولي كرجالى ، لأمددتكم ، اطووا المنازل الساعة