تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كارهين ، وهدّدهم . » ثمّ قال : - « لا أمان له عندي دون أن يستسلم ، فأمضى فيه حكمي ، هذا الفاسق ، ابن الفاسق ، ابن مرجانة ، عبيد الله بن زياد . فإن يظهر الله عليه كان من بعده أهون شوكة ، ورجونا أن يدين لكم من وراءكم من أهل مصركم ، فينظرون من شرك في دم الحسين ، فيقتلونه ، وإن قاتلتم الآن أهل مصركم ، ما عدم الرجل أن يرى رجلا غدا وقد قتل أخاه ، أو أباه ، أو حميمه ، أو رجلا [ 150 ] لم يكن يريد قتله ، فيكثر أعداؤكم ، فاستخيروا الله وسيروا . » فتهيّأ الناس للخروج .

ذكر رأى آخر رآه أمير الكوفة عبد الله بن يزيد

لمّا بلغ عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة أنّ سليمان خارج بأصحابه نحو عبيد الله بن زياد ، رأيا أن يأتياهم ، فيعرضا عليهم الإقامة ، وأن تكون أيديهم واحدة ، فإن أبوا إلَّا الشخوص ، سألوهم النظر حتّى يجهّزوا معهم جيشا ، فيقاتلوا عدوّهم بكتف وحدّ [ 1 ] . فراسلا سليمان بن صرد وقالا : - « إنّا نريد أن نجيئك لأمر عسى الله أن يجعل لنا ولك فيه صلاحا . » فقال سليمان للرسول : - « قل لهما ، فليأتيانا . » وأحسن سليمان تعبئة الناس ، وجاء عبد الله بن يزيد ، في أشراف أهل الكوفة ، وجاء إبراهيم في جماعة من أصحابه . وكان عبد الله بن يزيد قال لكلّ رجل معروف علم أنّه شرك في دم الحسين : لا تصحبني ، مخافة أن ينظروا إليه ، فيعدوا
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل : بكتف وحدّ . وما في مط : بكتف وجد . وهو تصحيف .