سمّوا بذلك لجمالهم ، وفيهم يقول الأعشى :
فبنو المنذر الأشاهب بالحيرة
يمشون غدوة كالسيوف [ 1 ]
فجعل المنذر ابنه النعمان في حجر [ 2 ] عدىّ ، وجعل ابنه الأسود في حجر رجل [ 238 ] يقال له : عدىّ بن أوس بن مرينا . وبنو مرينا قوم لهم شرف وهم من لخم ، وبنو المنذر الباقون ، وهم عشرة ، مستقلَّون بأنفسهم .
وكان المنذر جعل على أمره كلَّه ، إياس بن قبيصة الطائي ، فكان في مكانه أشهرا يدبّر أمر العرب كلَّه . وطلب كسرى من يملَّكه على العرب ، فدعا عدىّ بن زيد فقال له :
- « من بقي من بنى المنذر ، وما هم ، وهل فيهم خير ؟ » فقال : « بقيتهم من ولد هذا الميت - يعنى المنذر بن المنذر - وهم رجال نجباء . » فكتب إليهم ، فقدموا عليه ، فأنزلهم على عدىّ بن زيد . فكان عدىّ يفضّل اخوة النعمان عليه في النزل [ 3 ] ، ويريهم أنّه لا يرجوه ، ويخلو بهم رجلا رجلا ، ويقول لهم :
- « إن سألكم الملك : أتكفونني العرب ؟ فقولوا : نكفيكهم إلَّا النعمان . » وقال للنعمان :
- « إن سألك الملك عن إخوتك ، فقل : إن عجزت عنهم فإنّى عن غيره أعجز . » وكان عدىّ بن أوس بن مرينا داهية أريبا . فكان يوصى الأسود بن المنذر ويقول له :
هامش
[ 1 ] . في الطبري : بالسيوف ( 2 : 1017 ) .
[ 2 ] . في حجره : في كنفه وحمايته .
[ 3 ] . مط : المنزل .