يقتلني . فقد خلعناه جميعا ، فنحن نقاتله معك . » قال : « قد أصبتما ووفّقتما . » ثمّ أشار أحدهما [ 1 ] إلى صاحبه : أنّ السرّ إنّما يكون بين اثنين ، فإذا جاوز اثنين فشا .
قال صاحبه : « أجل ! » فقاما جميعا إلى الترجمان بسكّينهما ، فقتلاه ! واتّفقا على قتال كسرى . [ 237 ]
فممّا اتفق في أيّام كسرى من الحوادث التي تستفاد منها تجربة ما كان من يوم ذي قار وحرب العرب والفرس
وكان سبب ذلك قتل النعمان بن المنذر اللخمي ، قتله كسرى لأسباب نذكر جملها إن شاء الله :
كان عدىّ بن زيد العبادىّ وابنه زيد بن عدىّ سبب ولاية النعمان وسبب هلاكه جميعا .
قتل النعمان بن المنذر وأسبابه
وذلك أنّ عديّا وأخويه - وهما : عمار ، وعمرو ، ويعرف عمار ب « أبىّ » ، وعمرو ب « سمىّ » - كانوا في خدمة الأكاسرة [ 2 ] ، ولهم من جهتهم قطائع . وكان قابوس الأكبر عمّ النعمان وإخوته ، بعث إلى كسرى أبرويز بعدىّ بن زيد وأخويه ، ليكونوا في كتّابه يترجمون له .
فلمّا مات المنذر بن المنذر ترك من أولاده اثنى عشر رجلا ، وهم الأشاهب ،
هامش
[ 1 ] . أحدهما . . . صاحبه : غير واضحة في الأصل ، وما أثبتناه من مط .
[ 2 ] . في الطبري : . . . وكان عدىّ من تراجمة أبرويز كسرى بن هرمز ( 2 : 1016 ) .