تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
344 - وقال عليه السّلام : معاشر النّاس ، اتّقوا اللَّه ، فكم من مؤمّل ما لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه ، ولعلَّه من باطل جمعه ، ومن حقّ منعه ، أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، فباء بوزره ، وقدم على ربّه ، آسفا لاهفا ، قد « خسر الدّنيا والآخرة ، ذلك هو الخسران المبين » . 345 - وقال عليه السّلام : من العصمة تعذّر المعاصي . 346 - وقال عليه السّلام : ماء وجهك جامد يقطره السّوال ،
شرح
344 - وقال عليه السّلام : ( معاشر النّاس ) جمع معشر ، بمعنى : الجماعة ( اتّقوا اللَّه ) أي خافوه ( فكم من مؤمّل ما لا يبلغه ) أي يرجوا ما لا يصل إليه ( وبان ) للدور والقصور ( ما لا يسكنه ) ولا ينتقل إليه ( وجامع ) للأموال ( ما سوف يتركه ) ولا ينتفع به ( ولعلَّه من باطل جمعه ) فعليه إثمه ( ومن حق منعه ) فلم يصرفه في المواضع المقرّره في الشريعة ( اصابه حراما ) أي نال ذلك المال من الحرام ( واحتمل به اثاما ) أي ذنوبا ومعاصى ( فباء ) أي رجع إلى الآخرة ( بوزره ) أي مع ذنب ذلك المال المحرم ( وقدم على ربّه أسفا ) يأسف لما فات ( لاهفا ) يلهف ويحزن على ما مضى من الدنيا بدون ان يقدّم فيه عملا صالحا ( قد خسر الدّنيا ) حيث فنت ( والآخرة ) حيث لم يعمل لها ( ذلك هو الخسران المبين ) أي الواضح . 345 - وقال عليه السّلام : ( من العصمة تعذر المعاصي ) ، لأنّ الانسان إذا تعذرت عليه المعصية يعتصم ، ولا يرتكب فيبقى سالما . 346 - وقال عليه السّلام : ( ماء وجهك جامد ) المراد بماء الوجه عزّ الانسان وشرفه وجاهه عند الناس ( يقطره السؤال ) أي يوجب نزوله ، وذهاب