تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
106 - وقال عليه السّلام : لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلَّا فتح اللَّه عليهم ما هو أضرّ منه . 107 - وقال عليه السّلام : ربّ عالم قد قتله جهله ، وعلمه معه لا ينفعه . 108 - وقال عليه السّلام : لقد علَّق بنياط هذا الإنسان بضعة هي أعجب ما فيه : وذلك القلب . وله موادّ من الحكمة وأضداد من خلافها ،
شرح
106 - وقال عليه السّلام : ( لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم ) كان يترك الصلاة لأجل الكسب ( إلا فتح اللَّه عليهم ما هو اضرّ منه ) أي ما هو أكثر ضررا من الشيء الذي تركوا الدين لأجله ، وقد شاهدنا ذلك بأم العين ، في هذا الزمان . 107 - وقال عليه السّلام : ( رب عالم قد قتله جهله ) لأنه تعلم العلم لفظا ، بدون ان يؤثر العلم في قلبه حتى يتحرك للعمل ، فجهله الواقعي سبب قتله وهلاكه الأخروى ( وعلمه معه لا ينفعه ) كما لو علم الانسان بوجود أسد ورائه لكنّه لم يفر فإنه يقع فريسة له ، لجهله ، وإن كان معه علمه . 108 - وقال عليه السّلام : ( لقد علق بنياط هذا الانسان ) النياط عرق معلق به القلب ( بضعة ) أي قطعة من اللحم ( هي ) أي تلك البضعة ( أعجب ما فيه ) أي أعجب ما في الانسان ( وذلك ) هو ( القلب ) وتذكير « ذلك » باعتبار خبره ( وله مواد من الحكمة ) التي يعرفها الانسان ، وكونها « مواد » باعتبار انها تمد الانسان بالعمل ( واضدادا من خلافها ) أي خلاف الحكمة كالتي يعمل بها السفاكون وأصحاب الرذائل نحو : « الحياء جبن »