يكون عشّارا أو عريفا أو شرطيّا ، أو صاحب عرطبة .
( وهي الطنبور ) أو صاحب كوبة ( وهي الطبل . وقد قيل أيضا : إن العرطبة الطبل والكوبة الطنبور ) .
105 - وقال عليه السّلام : إنّ اللَّه افترض عليكم الفرائض ، فلا تضيّعوها ، وحدّ لكم حدودا ، فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء ، فلا تنتهكوها ، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا ، فلا تتكلَّفوها .
شرح
يكون عشارا ) وهو من يتولى أخذ أعشار المال ، للدولة ، ظلما ( أو عريفا ) وهو الذي يتجسّس عن اخبار الناس لتعريفها للسلطة ( أو شرطيا ) وهم أعوان الحاكم الباطل ( أو صاحب عرطبة ) « وهي الطنبور » ( أو صاحب كوبة ) « وهي الطبل ، وقد قيل أيضا : ان العرطبة الطبل ، والكوبة الطنبور » .
105 - وقال عليه السّلام : ( انّ اللَّه افترض عليكم الفرائض ) أي أوجب عليكم الواجبات ( فلا تضيعوها ) بتركها والتهاون فيها ( وحدّ لكم حدودا ) أي بيّن لكم حد كلّ شيء الموجب للعامل في نطاقه ، السعادة ، كحد النكاح والطلاق ، والإرث والقضاء وهكذا ( فلا تعتدوها ) بتجاوز تلك الحدود - زيادة أو نقصا - ( ونهاكم عن أشياء ) كالخمر والميسر وما أشبه ( فلا تنتهكوها ) أي لا تخرقوا نهيه باتيانها ( وسكت لكم ) أي لنفعكم ( عن أشياء ) كخصوصيات الآخرة ، وسوابق الكون ، وما أشبه ( ولم يدعها نسيانا ) لأنه سبحانه منزّه عن النسيان ( فلا تتكلَّفوها ) أي لا تكلَّفوا أنفسكم التعمق فيها ، فإنها لا تنفع دينكم ولا دنياكم .