يصلَّون عليه حتّى واريناه في ضريحه . فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميّتا فأنفذوا على بصائركم ، ولتصدق نيّاتكم في جهاد عدوّكم . فوالَّذي لا إله إلَّا هو إنّي لعلى جادّة الحقّ ، وإنّهم لعلى مزلَّة الباطل . أقول ما تسمعون ، وأستغفر اللَّه لي ولكم
شرح
( يصلَّون عليه ) أي على الرسول صلى الله عليه وآله ( حتّى واريناه ) أي دفّناه ( في ضريحه ) أي قبره .
( فمن ذا أحق به منّي حيّا وميّتا ) حتى يأخذ مقامه بعده .
( فأنفذوا على بصائركم ) أي سيروا إلى العدو عن بصيرة بإمامكم ، لا ريبة في قلوبكم من الأمر ( ولتصدق نياتكم في جهاد عدوّكم ) لا أن تكون نياتكم مدخولة بالشك في صحة هذا الجهاد وعدمه ( فوالذي لا إله إلَّا هو انّى لعلى جادة الحقّ ) الموصلة إليه ( وانهم ) أي الأعداء ( لعلى مزلَّة الباطل ) مكان الزلل الموجب للسقوط في الهلكة ( أقول ما تسمعون ) هذا كتاكيد للمطلب ، واصله ان الانسان يمكن فيه الاشتباه ، فإذا قال مثل هذه الكلمة أراد إفادة انه واع لكلام نفسه ، لا اشتباه ولا غفلة عنده ( واستغفر اللَّه ) أي اطلب غفرانه ( لي ولكم ) .