تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
الجزء الثاني تتمة باب المختار من خطبه عليه السلام ومن خطبة له عليه السّلام قد علم السّرائر ، وخبر الضّمائر ، له الإحاطة بكلّ شيء ، والغلبة لكلّ شيء ، والقوّة على كلّ شيء . فليعمل العامل منكم في أيّام مهله قبل إرهاق أجله ، وفي فراغه قبل أوان شغله ، وفي متنفّسه قبل أن يؤخذ بكظمه وليمهد لنفسه وقدمه ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام ( قد علم ) الله سبحانه ( السرائر ) جمع سريرة ، وهى القلب والضمير ، فان جميع النوايا التي ينويها الانسان يعلمها سبحانه وتعالى ( وخبر ) أي اطلع وعلم ( الضمائر ) جمع ضمير ، وهذا عطف بيان للجملة السابقة ، تأكيدا ( له الإحاطة بكل شيء ) ومعنى إحاطته استيلاءه بالعلم والقدرة ( والغلبة لكل شيء ) فهو غالب على جميع الأشياء ( والقوة على كل شيء ) فهو القوى الغالب المحيط ، ولا يخفى اختلاف مفهومات الصفات المذكورة . ( فليعمل العامل منكم ) أيها الناس ( في أيام مهله ) وهى أيام كونه في الدنيا ، فان له مهلة فيها للعمل الصالح ( قبل إرهاق أجله ) أي ان يرهقه ويستأصله ( وفى فراغه قبل أوان شغله ) المراد بالفراغ اما الفراغ في الدنيا ، قبل الآخرة ، أو وقت فراغه ، فان الانسان قد يكون فارغا ، وقد يكون مشغولا . ( وفى متنفسّه ) أي وقت امكان التنفس ، وهو ما دام حيّا ( قبل ان يؤخذ بكظمه ) الكظم هو الحلق ( وليمهّد ) أي يهيّئ مكانه في الآخرة ( لنفسه وقدومه )