تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
فمن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم ، الحمد للَّه الَّذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادّون ، ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ، الَّذي لا يدركه بعد الهمم ،
شرح
( فمن خطبة له ) أي للإمام أمير المؤمنين ( عليه السّلام . . أوجدت من لا شيء ( و ) ابتداء ( خلق آدم ) عليه الصلاة والسّلام . ( الحمد لله ) أي ان جنس الحمد له سبحانه ، إذ جميع المحامد راجعة إليه ( الَّذي لا يبلغ مدحته ) أي مقدار حق مدحه والثناء عليه ( القائلون ) الذين يقولون الحمد ويتكلمون به ، وذلك لان نعم الله سبحانه لا تحصى كثرة والانسان مهما حمد ومدح فإنه لا يصل إلى المقدار الواجب عليه عقلا ، أو المعنى انه حيث كان غير محدود الصفات الحسنة ، والانسان محدود لا يمكن ان يحيط المحدود بغير المحدود ( ولا يحصى نعمائه العادون ) جمع عاد وهو الَّذي يعدد ويحسب ، أي ان الذين لهم علم بالحساب والعدد لا يتمكنون من احصاء نعمه لكثرتها ( ولا يودّي حقه المجتهدون ) جمع مجتهد ، وهو الَّذي يجهد نفسه ويتعبها في سبيل شيء ما ، والمراد هنا المجتهدون في العبادة والطاعة ، وانما لا يؤدون حقه تعالى ، لا اعمال العباد في جنب ألطافه إليهم أقل من المقدار اللازم والثمن المتعارف . ( الَّذي لا يدركه بعد الهمم ) جمع همة ، يعنى ان الانسان مهما كانت همته
توضيح نهج البلاغة — صفحة 11 | السيد محمد الحسيني الشيرازي