الأول : أن يرضع الطفل من لبن المرأة الحية ، فلو رضع من ثدي امرأة ميتة ، فلا أثر له .
الثاني : أن يكون اللبن لبن ولادة ، لا أن يتكون مثلا بواسطة مس الطفل ثدي المرأة
أو الرجل .
الثالث : أن لا يكون لبن المرأة من حرام ، فلو أرضعت بلبن ولد من الزنا ولدا آخر لا
يصير هذا الولد حراما على أحد بواسطة هذا اللبن .
الرابع : أن يرضع الطفل من الثدي ، فلو صبوا الحليب في حلقه مثلا ، فلا أثر له . وإن
كان الاحتياط حسنا .
الخامس : أن يكون اللبن خالصا غير مخلوط بشئ إلا أن يكون الخليط قليلا بنحو
يستهلك في اللبن .
السادس : أن يكون اللبن لزوج واحد ، فإذا طلقت المرضعة وتزوجت زوجا آخر
وحملت منه ، وبقي لبنها من الزوج الأول حتى ولادتها ، وأرضعت طفلا ثماني
دفعات مثلا بلبن الزوج الأول ، وسبع دفعات بعد الولادة بلبن الزوج الثاني ، فلا
يصير هذا الطفل محرما على أحد .
السابع : أن لا يتقيأ الطفل اللبن بسبب المرض وإذا تقيأه ، فالأحوط وجوبا أن لا
يتزوجه من يصيرون محرما عليه بالرضاعة ، وأن لا ينظروا إليه نظرة المحرم .
الثامن : أن يرضع خمس عشرة رضعة ، أو يرضع يوما وليلة - بالنحو الذي سيذكر في
المسألة اللاحقة - بحيث يرتوي من اللبن ، أو يرضع مقدارا من اللبن بحيث يقال : إنه
اشتد عظمه ونبت لحمه بهذا اللبن . بل إذا ارتضع عشرة رضعات ، فالأحوط وجوبا
أن لا يتزوجه من يصيرون محارم عليه بالرضاعة ، وأن لا ينظروا إليه نظرة محرم .
التاسع : أن لا يكون الطفل أتم السنتين ، فلو رضع بعد إكمال السنتين لا يصير محرما
على أحد . بل إذا رضع قبل إكمال السنتين تسع رضعات مثلا ، ورضع بعد إكمالها
رضعة أو أكثر لا يصير محرما على أحد . ولكن إذا مضى على ولادة المرضعة أكثر
من سنتين ، وبقي عندها لبن وأرضعت به طفلا ، فالأحوط وجوبا عدم التزوج به ،
الأحكام الشرعية — صفحة 475
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٤٧٥