الآخر أن يشركه فيها ، وقال له : أشركتك ، ففي هذه الصورة تحصل الشركة أيضا ،
ويصبح الثاني مدينا بنصف الثمن .
مسألة 2283 : يجب في الأشخاص الذين يريدون أن يتشاركوا ويتجروا بمال الشركة ،
أن يكونوا مكلفين ، عقلاء ، وأن يتشاركوا عن قصد واختيار ، وأن يكون لهم حق
التصرف في مالهم أيضا . فالسفيه الذي يتصرف في ماله عبثا لا تصح شركته ، إلا
إذا أجاز وليه لأنه لا يحق له أن يتصرف في ماله وكذلك المفلس الذي صدر حكم
إفلاسه من قبل الحاكم الشرعي .
مسألة 2284 : إذا شرطوا في اتفاق الشركة أن الذي يعمل أو الذي يعمل أكثر من
شريكه ، يكون له سهم أكثر من الربح ، يجب أن يعملوا بشرطهم . أما إذا اشترطوا أن
الذي لا يعمل أو الذي يعمل أقل ، يكون له سهم أكثر ، فصحة الشرط محل إشكال .
مسألة 2285 : إذا اتفق الشركاء على أن تكون كل أرباح الشركة لشخص واحد ، أو
اتفقوا على أن يحتمل الخسارة كلها أو أكثرها شخص واحد منهم ، فصحة هذا
الاتفاق ، بل صحة أصل الشركة محل إشكال . ولكن إذا تصالحوا عند فسخ الشركة
وتقسيم المال بينهم على أن يأخذ أحدهم رأس ماله الأصلي ، ويكون الباقي من نقد
ونسيئة وربح وخسارة في عهدة شخص آخر ، فلا مانع منه .
مسألة 2286 : إذا لم يشترطوا أن يكون لأحد الشركاء ربح أكثر ، فإن كان رأس المال من
الجميع بمقدار واحد ، فالربح والخسارة يكونان بينهم بالتساوي ، وإن كان رأس المال
منهم غير متساو ، يجب أن يقسم الربح والخسارة بنسبة رأس المال . مثلا ، إذا اشترك
شخصان ، وكان رأس مال أحدهما ضعف رأس مال الآخر ، يكون سهمه من الربح
والخسارة ضعف سهم الآخر ، سواء عملا بشكل متساو ، أو عمل أحدهما أقل من
الآخر ، أو لم يعمل أصلا . ولكن إذا عمل أحدهما بإجازة شريكه ، فله أجرة عمله .
مسألة 2287 : إذا اشترطا في اتفاق الشركة أن يشتريا ويبيعا معا ، أو يوقع المعاملة أي
منهما بمفرده ، أو أحدهما فقط ، يجب أن يعملا حسب اتفاقهما .