يعطي الكيس الواحد ويأخذ الكيسين بعد ستة أشهر ، فالزيادة ربا ، ولا يصح بضم
شئ ، ومضافا إلى حرمة المعاملة فهي باطلة أيضا . وليس الأمر هنا مثل باب
القرض ، حيث يصح القرض ويبطل الشرط ، بل أصل المعاملة هنا باطل .
مسألة 2212 : اتضح من المسألة السابقة أن الحيلة الجائزة إنما هي فيما إذا أرا الفرار من
مبادلة المثل بالمثل مع زيادة ، ولم تكن هناك زيادة قيمة ولا ربا في البين . أما إذا أراد
أخذ الربا والزيادة ، فالأحوط وجوبا عدم الحيلة .
مسألة 2213 : إذا كان شئ يباع بالذراع والمتر - مثل القماش - أو يتعامل عليه بالعدد
- مثل الجوز - وباعه مع زيادة ، كأن أعطى عشر جوزات وأخذ إحدى عشرة ،
فلا إشكال فيه .
مسألة 2214 : الجنس الذي يباع في بعض البلدان بالكيل أو الوزن ، ويباع في بعض آخر
بالعد ، إذا باعه بنفس الجنس مع زيادة في البلد الذي يباع فيه بالكيل أو الوزن ، فهو
ربا وحرام ، وفي البلد الآخر ليس ربا ، إلا أن تكون سلعة تباع في أغلب المدن بالكيل
أو الوزن ، فالأحوط وجوبا في هذه الصورة أن لا يباع في أي بلد بمثله مع زيادة .
مسألة 2215 : إذا لم يكن المبيع وعوضه من جنس واحد ، فلا إشكال في أخذ الزيادة ،
فلو باع كيلوا من الأرز بكيلوين من الحنطة ، فالمعاملة صحيحة .
مسألة 2216 : إذا كان المبيع وعوضه مستخرجين من شئ واحد ، لا يجوز أن يأخذ
الزيادة في المعاملة فإذا باع كيلوا من الدهن بكيلو ونصف من الجبن ، فهو ربا وحرام ،
والأحوط وجوبا أن لا يأخذ زيادة أيضا ، إذا باع الفواكه الناضجة بالفواكه التي لم
تنضج بعد .
مسألة 2217 : الحنطة والشعير في الربا جنس واحد ، فلو باع كيسا من الحنطة وأخذ
مقابله كيسا ونصفا من الشعير ، فهو ربا وحرام وكذلك إذا اشترى عشرة أكياس من
الشعير على أن يدفع مقابلها حين الحصاد عشرة أكياس من الحنطة ، فحيث إنه يأخذ
الشعير نقدا ويعطي الحنطة بعد مدة ، فهو كما لو أخذ زيادة ، فيكون حراما .