بذلك المقدار باطلة ، ويمكن للحاكم الشرعي أن يأخذ مقدار الزكاة من المشتري . وإن
أجاز المعاملة في مقدار الزكاة ، فالمعاملة صحيحة ، ويجب على المشتري أن يعطي
قيمة ذلك المقدار إلى الحاكم الشرعي ، فإن كان دفع قيمته إلى البائع ، فله أن
يسترجعه منه . أما إذا دفع البائع نفسه الزكاة بعد البيع ، فتصير المعاملة صحيحة .
بامضائها من قبله ولا يترك الاحتياط بامضائه لها .
مسألة 1948 : إذا بلغ وزن الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب ، النصاب عندما كانت
طرية ، ثم صار عندما جفت أقل من النصاب ، فلا تجب فيها الزكاة .
مسألة 1949 : إذا صرف الحنطة أو الشعير أو التمر أو الحصرم قبل وجوب زكاتها ،
فلا تجب فيها الزكاة وإن كانت تبلغ النصاب لو جفت .
مسألة 1950 : التمر الذي يأكلونه طازجا وإن بقي يقل وزنه كثيرا ، إذا بلغ يابسه مقدار
النصاب ، فزكاته واجبة .
مسألة 1951 : لا زكاة على الحنطة والشعير والتمر والربيب التي أعطى زكاتها ، وإن
بقيت عنده عدة سنين .
مسألة 1952 : مقدار الزكاة ، هو : العشر ، في الحنطة والشعير والتمر والعنب التي
تسقى بمياه الأمطار أو الأنهار ، أو تكون مثل الزراعة في بلاد مصر التي تستفيد من
رطوبة الأرض . ونصف العشر ، إذا سقيت بالواسطة ، كالدلو أو الماكنة والمضخة . أما
إذا سقي نصفها بمياه الأمطار أو الأنهار أو استفاد من رطوبة الأرض وسقي نصفها
الآخر بواسطة الماكنة وأمثالها ، تكون الزكاة في النصف ، العشر ، وفي النصف
الآخر ، نصف العشر . يعني يعطي ثلاثة أسهم زكاة من أربعين سهما .
مسألة 1953 : إذا سقيت الحنطة أو الشعير أو التمر أو العنب بماء المطر وأمثاله ، وسقيت
أيضا بواسطة الماكنة وأمثالها ، فإن صدق عليها عرفا أنها سقيت بالماكنة لا بماء المطر ،
فزكاتها نصف العشر . أما إذا صدق عليها أنها سقيت بماء المطر لا الماكنة مثلا ،
فزكاتها العشر .