النجف والكوفة ، أو في طهران والري ، يجب أن يقصر الصلاة . والمقياس في وحدة
المحل وتعدده حكم العرف . وعليه فلو نوى الإقامة عشرة أيام في مدينة ، فلا مانع من
التجول في أحيائها مهما كانت تلك المدينة كبيرة ، إلا أن تكون أحياؤها منفصلة
وبعيدة عن بعضها ، بحيث تعد أمكنة متعددة ويقال للشخص الذي يذهب من محلة
إلى محلة أخرى منها إنه قد سافر .
مسألة 1365 : إذا نوى الإقامة عشرة أيام في محل ، ونوى من البدء أن يذهب في أثنائها
إلى أطرافه ، فإن كان المكان الذي أراد إن يذهب إليه من توابع ذلك المحل ، بنحو يعد
وجوده فيه عرفا وجودا في ذلك المحل ، من قبيل حدائق المدينة ومقابر أغلب المدن
ومثالها ، فلا يضر ذلك بنية إقامته ، ولو تجاوز حد الترخص قليلا . وفي غير هذه
الصورة يضر بنية إقامته ، ولو ذهب وعاد إلى محل إقامته بسرعة . وعليه ، فالذين
يتخذون محل إقامتهم مركزا لهم ، وينوون ضمن العشرة أيام الذهاب إلى القرى
المجاورة ، يجب أن يصلوا قصرا .
مسألة 1366 : المسافر الذي لم ينو الإقامة عشرة أيام في مكان ، بل كان قصده الإقامة
مثلا إن جاء رفيقه أو حصل على منزل جيد ، يجب أن يصلي قصرا .
مسألة 1367 : من نوى إقامة عشرة أيام في مكان ، يتم صلاته وإن كان يحتمل حصول
مانع من بقائه ، فيما إذا كان الناس لا يعتنون بمثل احتماله .
مسألة 1368 : إذا علم أنه بقي إلى آخر الشهر عشرة أيام أو أكثر ، ونوى الإقامة في
مكان إلى آخر الشهر ، يجب أن يتم صلاته . ولكن إذا لم يعلم كم بقي إلى آخر
الشهر ونوى البقاء إلى آخره ، وجب أن يصلي قصرا وإن فرض أنه كان من حين
نيته إلى آخر الشهر عشرة أيام أو أكثر .
مسألة 1369 : إذا نوى المسافر إقامة عشرة أيام في مكان ، ثم رجع عن نيته قبل أن
يصلي صلاة رباعية ، أو تردد في البقاء هناك أو الذهاب إلى مكان آخر ، يجب أن
يصلي قصرا . وإذا عدل عن نية الإقامة أو تردد فيها بعد أن صلى صلاة رباعية ،