* ( قوله : « والفرق بين إرث الإجازة وإرث المال يظهر بالتأمّل » . ) *
* أقول : الفرق بينهما في غاية الوضوح لا حاجة فيه إلى التأمّل ، والمحتاج إلى التأمّل هو الثمرة المترتّبة على الفرق ، ولعلَّه المراد أيضا .
وكيف كان فمن جملة ثمرات الفرق : استيراث الزوجة من زوجها إجازة العقد الواقع منه على الأراضي والعقار على تقدير إرث الإجازة وعدم استيراثها ذلك على تقدير إرث المال الَّذي عقد عليه الفضوليّ ، بناء على القول باستيراث الزوجة من الزوج ما عدا الأراضي من الأموال .
ومن جملة ثمرات الفرق أيضا : عدم انفساخ عقد الفضوليّ بردّ بعض الورثة إلَّا في حصّة ذلك البعض دون حصّة الباقين إذا أجازوا على تقدير إرث المال الَّذي عقد عليه الفضوليّ ، وانفساخه رأسا على تقدير إرث الإجازة ، بناء على القول بكون الإجازة كالفسخ أمر بسيط لا يقبل التجزئة .
ومن جملة الأمور الَّتي ينبغي التنبيه عليها في المقام : تحقيق كون الإجازة كما يمضي العقود الفضوليّة - على القول بصحّتها - هل يمضي غير العقود من سائر المعاملات الفضوليّة كالقبض في البيع عن البائع ، وفي الوقف عن الواقف . وكذا العبادات كإعطاء الخمس والزكاة والفطرة عمّن في ذمّته ذلك فضولة ، أم لا يمضي غير العقود مطلقا فلا يترتّب على إجازة غير العقود من سائر الأمور المتوقّفة على الاذن آثار الإذن السابق بالإجازة اللاحقة لها ، أم التفصيل بين العبادات فلا يترتّب على فعلها عن غير فضولة آثار الإذن السابق بها بالإجازة اللاحقة - نظرا إلى جهة اعتبار اقترانها بالقربة - وبين غيرها فيترتّب على الإجازة اللاحقة لها آثار الإذن السابق فيها ، أم التفصيل بين القول بكون الإجازة ناقلة فيترتّب عليها آثار الإذن السابق وبين القول بكونها كاشفة فلا يترتّب ؟ وجوه ، بل أقوال ، ذهب
التعليقة على المكاسب — صفحة 90
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص٩٠