وقد نهيتكم عنه » ( 1 ) الحديث .
هذا كلَّه ، مضافا إلى معارضة تلك النصوص المجوّزة لما في الوسائل ( 2 ) والمستند ( 3 ) ممّا هو أصحّ سندا وأصرح دلالة ، من النصوص المحرّمة للغناء وكسبه أو لشراء المغنّيات وبيعهنّ ، كقوله : « المغنّية ملعونة ملعون من أكل كسبها » ( 4 ) ، ومرسلة الفقيه : « أجر المغنّي والمغنية سحت » ( 5 ) إلى غير ذلك .
* قوله : « يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانيّة » ( 6 ) .
* [ أقول : ] أي : الرهبانيّة التي ابتدعوها الصوفيّة .
* قوله : « لا يجوز تراقيهم » ( 7 ) .
* [ أقول : ] أي : لا يتجاوز ترجيعهم القرآن التراقي ، جمع ترقوة : العظام المحيطة بالصدر المركَّب عليها الرقبة ، كناية عن فساد قراءتهم وعدم قبوله وصعوده إلى السماء ، كما قال تعالى * ( والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه ) * ( 8 ) . وهو أبلغ معنى من جعله المصنّف إشارة إلى أنّ مقصودهم عدم تدبّر معاني القرآن .
* قوله : « ومن المعلوم أنّ مجرّد ذلك لا يكون غناء إذا لم يكن على سبيل اللهو » .
* أقول : هذا إنّما يتمّ على القول بجعل الغناء الصوت اللهوي أو المطرب ، وأمّا على تقدير القول بأنّه مطلق الترجيع فرفع المنافاة بين الترجيعين إنّما يكون بجعل الترجيع المحبوب في القرآن هو المقدار المصلح للقراءة ، الراجع إلى علم
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 4 ) ص : 160 .
( 2 ) انظر الوسائل 12 : 86 ب « 16 » من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) انظر مستند الشيعة 2 : 341 .
( 4 ) الوسائل 12 : 103 ب « 24 » من أبواب ما يكتسب به ح 7 .
( 5 ) الفقيه 3 : 105 ح 436 .
( 6 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 4 ) ص : 153 .
( 7 ) تقدّم ذكر مصدره في هامش ( 4 ) ص : 153 .
( 8 ) الفاطر : 10 .