الله تعالى * ( وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) * ( 1 ) ، ونحن نعرف هذا العلم » ( 2 ) .
إلى غير ذلك من المراسيل الضعيفة الشاذّة الموافقة للعامّة والتقيّة ، ممّا لا يقاوم النصوص الناهية سندا ولا دلالة بوجه من الوجوه .
مضافا إلى إمكان الجمع بحمل أخبار صحّة النجوم على العلم المخزون الخاصّ المخصوص بالأنبياء والأوصياء ، بقرينة إضافته إلى حملة القرآن وتخصيصه بالأنبياء .
أو على القدر الذي يهتدى به في البرّ والبحر ، كما صرّح باستثنائه في نصوص المنع .
أو على مثل ما يستدلّ بأفولها على حدوثها ، وبحدوثها على محدثها ، كما فسّر به علم نجوم الخليل عليه السّلام ، والاستدلال عليه بقوله تعالى * ( إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما خَلَقَ الله فِي السَّماواتِ والأَرْضِ لَآياتٍ ) * ( 3 ) .
أو على أنه كان له أصل في الجملة قبل الإسلام ، كالطيرة والكهانة ، وتعليم هاروت وماروت السحر ، واستراق الشياطين السمع إلى الكهنة ، ثم اختلّ وضعها ورفع أثرها بالإسلام ، كرفع أثر الكهانة والسحر والطيرة به .
أو على أنه كان صحيحا حين لم تردّ الشمس على يوشع بن نون وأمير المؤمنين عليه السّلام ، فلما ردّ الله الشمس عليهما ضلّ فيها علماء النجوم ، كما هو صريح بعض الأخبار الآتية ( 4 ) . ولا شبهة في أن حمل الأخبار الموهمة لصحّة علم النجوم على كلّ من هذه المحامل الخمسة إنما هو بقرينة معيّنة منصوصة ، فلا يقاس عليها حمل النصوص الناهية عنه على شيء من محامله الأربعة المذكورة
هامش
( 1 ) النحل : 16 .
( 2 ) فرج المهموم : 107 ح 25 .
( 3 ) يونس : 6 .
( 4 ) لم يأتي منه « قدّس سرّه » ، ولكن قد تقدم منه في ص : 133 .