غير المعتبر .
* قوله : « لأنها ظاهرة في الحكم على سبيل البتّ ، كما يظهر ذلك من قوله عليه السّلام . . إلخ » .
* أقول : أمّا الأخبار - فضلا عمّا عرفت من الآثار والاعتبار - فظاهرها العموم لا التخصيص بالحكم ، فضلا عن التخصيص بالاعتقاد ، فضلا عن التخصيص بالبتّ . وأمّا قوله عليه السّلام : « فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة » ( 1 ) فليس أيضا بظاهر في التخصيص بصورة البتّ ، إلَّا من باب أن إثبات الشيء ينفي ما عداه .
* قوله : « فهو أسلم » .
* أقول : الإخبار عن حوادث أحكام النجوم من الخير والشرّ بطريق جريان عادة الله على وقوع الحادثة عند الاقتران والاتّصال الكوكبي ، وإن سلم عن فساد عقيدة اقتضائها على وجه العلَّية أو السببيّة أو المقتضي الراجع إلى اعتقاد الشرك والكفر ، إلَّا أنه لم يسلم عن الكذب والرجم بالغيب والافتراء المحرّم على الله عقلا ونقلا ، بواسطة ما عرفت من تخلَّف العادة وعدم اطَّرادها دائما ولا غالبا .
هذا كلَّه مضافا إلى عدم اعتبار القصد والاعتقاد في صدق موضوع الحرمة والفساد في شيء من موضوع الحرف والصناعات ومقولة العلوم والملكات ، إلَّا ما كان من مقولة الأديان أو الشهادات . فلا موهم لتخصيص عمومات النهي عن النجوم بشيء من مراتب القصد والاعتقاد ، إلَّا ما كان حكمه الكفر والقتل ، فإنه بقرينة الكفر ربما يخصّص بمعتقد العلَّية والشرك .
نعم ، ربما سرى الوهم في تخصيص عمومات النهي عن النجوم بالحكم على سبيل البتّ ، لا مجرّد الإخبار عن أوضاعها ، بل ولا عن أحكامها ، بل ولا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 105 الخطبة 79 ، مع اختلاف .